يوسف بن يحيى الصنعاني
192
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
من شيمة الحرّ الكريم ال * عفو عن سهو الذنوب ومن المروءة تركه * للبحث عن نشر العيوب وبعدهما كتبت : أمة اللّه الفقيرة إليه ، الطالبة عفوه ورحمته ، زينب بنت محمد بن أحمد بن الإمام الحسن بن علي . ولها موشّح أنفس من وشاح الجوزاء ، ولا أقول وشاحها ولم استحضره . وكانت عالمة أخذ عنها جماعة كما أخبرني ابن عمي العماد يحيى بن إبراهيم بن الحسين ، ولمحبّتها علم السيمياء والروحانية عكفت على المندل وارتاضت له فأصابها سكون ومرض ، الظاهر أنه بسبب الروحانية ، وبقيت ملقاة نحو شهر فقدرت وفاة تلك الطيبة بالمندل في شهر المحرم افتتاح سنة اربع عشرة ومائة وألف بشهارة ، رحمهما اللّه تعالى . وكان آخر من تزوجته طالب بن المهدي وكان غدافي الفعل واللون فلم ترتض الشمس زحل ، والوردة لا يعاشرها الجعل ، ففارقته فراق الحليلة ذا ناجب « 1 » بأمر ابن زائدة ، ومضى والعين قرحا ببعده جامدة . والمندل كتاب معروف يتوصّل به إلى استحضار الروحانية . وما أحسن قول شهاب الدين الحاجبي المصري من أبيات : يا صاح علّلني بكأس مدامة * عن ذكره إن الحبيب معلّل صهباء إن جن الفتى بخمارها * منها شفاء في شذاها المندل والمندل في المعنى البعيد أحد أصناف العود الهندي ، وهو من أجوده ، وهو حار يابس في الثانية ، ترياقي يقوّي القلب ويسكّن الخفقان البارد ، ويقوّي الأحشاء ، وينفع الخلفة السوداوية والدماغ البارد ، وقد يضرّ المحرور ويصدعه . وكان والد السيدة زينب فاضلا عالما ، وله شعر ومصنفات ، وتولى العدين والمخا . وجدّها الإمام الحسن أحد أئمة الزيدية ، وكان غزير العلم ، كثير الفضل ،
--> ( 1 ) كذا في الأصل .